الشيخ يوسف الخراساني الحائري

161

مدارك العروة

فقط وليس بمسكر . ويظهر من جملة منهم عدم الاختصاص بكونه من الشعير فعن السيد « قده » انه كان يعمل منه ومن القمح - يعني الحنطة . وعن الشهيد « قده » في الروضة أنه قال : الأصل في الفقاع ان يتخذ من ماء الشعير ولكن لما ورد النهي معلقا على التسمية ثبت لما أطلق عليه اسمه مع حصول خاصيته واشتباه حاله - إلخ . والظاهر أنه كان في القديم مختصا بما يتخذ من ماء الشعير ولكن وسعوه بما هو أعم من ماء الشعير ، وإطلاقات الأخبار منصرفة إلى الافراد الشائعة المتعارفة ، فإجراء الحكم في غير المتخذ من الشعير محل اشكال ، ولكن الحكم لا يدور مدار اسكاره ، ولهذا جعله الأصحاب قسيما للخمر وسائر المسكرات ، وقد تقدم ما عن المجمع من أن الفقاع شراب غير مسكر . وكيف كان ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء ليس منه ، والفقاع إذا لم يؤخذ من الشعير ولم يكن مسكرا في نجاسته بل حرمته إشكال . * المتن : ( الحادي عشر ) عرق الجنب من الحرام ، سواء خرج حين الجماع أو بعده من الرجل أو المرأة ، سواء كان من الزنا أو غيره كوطي البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية ، بل الأقوى ذلك في وطى الحائض والجماع في يوم الصوم المعين أو في الظهار قبل التكفير ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) أقول : في نجاسة عرق الجنب من الحرام خلاف بين أصحابنا : فعن جماعة من القدماء مثل الصدوقين والإسكافي والشيخين والنهاية والقاضي القول بالنجاسة ، وربما نسب إلى المشهور بين المتقدمين ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، ووافقهم على ذلك جملة من متأخري المتأخرين ، ولكن جملة ممن نسب القول إليهم بالنجاسة